أحمد الشرفي القاسمي
37
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وقد أخبرني الشريف الفاضل هاشم بن حازم الواصل من مكة من أولاد الشريف أبي نميّ : أن موضعا في جبل أبي قبيس يسمّى : منشق القمر تسمية مشهورة عندهم ولا يعرفون ما وجهها لأن في الروايات أن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام على جبل أبي قبيس ونادى القمر فأقبل يركض من السماء حتى وقف على الكعبة واستدار وتكامل ضوؤه ونوره ثم نزل من السماء فطاف بالكعبة سبعة أشواط ثم أتى إلى النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : السلام عليك يا سيد الأولين والآخرين أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنك محمد رسول اللّه صلّى اللّه وسلّم عليك ، ثم دخل في كمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأيمن وخرج من كمّه الأيسر ثم مضى نصفه شرقا ونصفه غربا ثم عرج السماء فطلع « 1 » هذا النصف من المشرق وهذا من المغرب والتأما وصارا « 2 » قمرا مضيئا نيّرا . . . الخبر . واعلم : أنه لما كان نبيئنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم النبيين وأنه لا نبيء بعده أنزل اللّه عليه القرآن وجعله الحجة على خلقه ومعجزته الكبرى الباقية إلى انقطاع التكليف . ولا خلاف بين الأمّة أنه كلام اللّه وأن محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاء به ، وأنه معجزته الكبرى . واختلفوا في وجه إعجازه : فقال « أئمتنا عليهم » « السلام والجمهور من غيرهم : وإعجاز القرآن في بلاغته الخارقة للعادة » التي لا يقدر عليها المخلوق قال الحاكم : وفيه الإعجاز من وجوه : منها : النظم وذلك أنه كلام ليس بشعر ولا خطبة ولا سجع فأتى بنظم لم يوجد مثله في كلام المتقدمين ولا قدر أحد في أيامه ولا بعده على ذلك . انتهى .
--> ( 1 ) ( ض ) وطلع . ( 2 ) ( ب ) فصارا .